جيرار جهامي ، سميح دغيم

2018

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

وجوب وقوع هذا الفعل بحسب أحوالنا ووجوب انتفائه بحسب أحوالنا . والثاني حسن الأمر والنهي وغيرهما من الأحكام . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 356 ، 11 ) . - كل ما صحّت إضافته إلينا من بعض الوجوه تصحّ في كل فاعل ، ولا فاعل يصحّ منه إيقاع الفعل على وجه من هذه الوجوه ويتعذّر على من سواه إيقاعه على ذلك الحدّ . وإنّما الدلالة قد دلّت فيه تعالى على أنّه لا يختار القبيح لا أنّه يستحيل ذلك منه ، فصار كل قادر يصحّ منه إحداث الأفعال مجرّدة وعلى الوجوه الزائدة التي قدّمناها . وإنّما يختصّ القديم بالقدرة على أجناس مخصوصة وعلى إحداث ما يقدر عليه على طريقة الاختراع لأمر يرجع إلى أنّه قادر لنفسه . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 371 ، 8 ) . - إنّ الفاعل إنّما يصحّ أن يفعل على الوجه الذي يصحّ وجود الفعل في نفسه عليه . فلهذا ما كان مبتدأ من الأفعال من نحو الإرادة وغيرها لا يصحّ وجوده إلّا في مثل تنبّه القلب ، ولا فرق في ذلك بين القادرين . وعلى هذه الطريقة لم يصحّ منا إيجاد كثير من الأفعال إلّا بآلات . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 414 ، 3 ) . - ليست حقيقة الفاعل أكثر من أنّه من وجد مقدوره ولا نعقل سواه . فإذا كان كذلك ووجد هذا الفعل الذي كان هو قادرا عليه عند موته أو عند زوال قدرته أو عند حدوث العجز وما شاكله ، فتجب صحّة أن يوصف بهذا الوصف ، ولا تجوز دعوى الضرورة في خلافه . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 423 ، 9 ) . - إن قيل : إذا قلتم إنّ الدواعي إلى الفعل ، متى انفردت ، وجب أن تفعل ، فقد أبطلتم القول بأنّ القادر يصحّ أن لا يختار فعل مقدوره ، وساويتم المجبرة في قولها : إنّ الفعل يجب وجوده مع القدرة . قيل له : إنّا نقول إنّ ( صحّة ) الفعل يصحّ منه لكونه قادرا ، لا للداعي ، لأنّه في صحّته يفتقر إلى اختصاصه بحال يبين بها من غيره . ولذلك يصحّ الفعل من الساهي والنائم ، وإن لم يكن لهما إلى الفعل داع . وكذلك يصحّ أن يعلم فعل غيره كعلمه بفعله ، ولا يقدر إلّا على ما يصحّ أن يوجده . ولذلك يتعلّق العلم بالشيء على ما هو به ، فكيف يحصل به محدثا . فكل ذلك يبيّن أنّ الفاعل يصحّ منه الفعل لكونه قادرا . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 1 ، 188 ، 17 ) . - إنّ الفاعل لا يجوز أن يوجب حدوث فعله على سبيل إيجاب العلل والسبب ، فلا بدّ من اعتبار حاله في وقوع الفعل من جهته على وجه لا يخرج من أن يكون مختارا للفعل وموجدا له على وجه كان يجوز أن لا يوجده . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 18 ، 9 ) . - إنّ ما يحصل الفعل عليه بالفاعل على قسمين : أحدهما يحصل عليه من حيث كان قادرا فقط ؛ والثاني يحصل عليه لأحوال أخر يختصّ بها من كونه عالما مريدا ؛ وكلاهما يقال فيه : إنّه بالفاعل . ألا ترى أنّا نقول في كون الفعل محكما : إنّه بالفاعل من حيث كان عالما بكيفيته ، ونقول في الخيّر : إنّه صار خيرا لكونه مريدا ؛ وحدوث ذلك أجمع يرجع إلى كونه قادرا . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 63 ، 15 ) .